- شهد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، اليوم السبت 14 فبراير 2026، انطلاق التشغيل التجريبي التجاري لمحطة الحاويات «تحيا مصر 1» بميناء دمياط، وذلك بحضور عدد من قيادات النقل البحري وممثلي كبرى الشركات العالمية العاملة في مجال تشغيل محطات الحاويات والخطوط الملاحية.
وأكد وزير النقل أن تدشين التشغيل التجريبي للمحطة يأتي تنفيذًا لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجيستيات وتجارة الترانزيت، مشيرًا إلى أن المشروع يمثل خطوة استراتيجية كبرى ضمن خطة الدولة الشاملة لتطوير منظومة النقل البحري وتعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي المتميز لمصر.
وأوضح الوزير أن وزارة النقل تنفذ خطة متكاملة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل تطوير الموانئ البحرية بإنشاء أرصفة جديدة بأعماق تصل إلى 25 مترًا، وزيادة أطوال الأرصفة لتتجاوز 100 كم، إلى جانب إنشاء حواجز أمواج جديدة وتوسعة المساحات التشغيلية، فضلاً عن تدعيم أسطول القاطرات البحرية. كما يجري تطوير الأسطول البحري المصري ليصل إلى 40 سفينة مملوكة بالكامل للشركات التابعة للوزارة بحلول عام 2030، بما يمكنه من نقل 25 مليون طن بضائع سنويًا.
وأضاف أن المحور الثالث يتمثل في تكوين شراكات استراتيجية مع كبرى الشركات العالمية، وهو ما تجسد في التعاون مع تحالف «دمياط أليانس» الذي يضم شركات: Eurogate وContship Italia والخط الملاحي العالمي Hapag-Lloyd، لضمان إدراج الموانئ المصرية ضمن شبكات التجارة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية.
وأشار الوزير إلى أن محطة «تحيا مصر 1» تُعد من أهم المشروعات القومية داخل ميناء دمياط، حيث يبلغ طول أرصفتها 1970 مترًا بأعماق تصل إلى 18 مترًا، وبساحة خلفية تقدر بنحو 922 ألف متر مربع، وطاقة تداول سنوية تبلغ 3.5 مليون حاوية مكافئة، ما يسهم في مضاعفة قدرات الميناء وتعزيز مكانته كميناء محوري على البحر المتوسط. كما تم تزويد المحطة بـ12 ونش رصيف عملاق و40 ونش ساحة كهربائي صديق للبيئة، في إطار توجه الدولة نحو التحول إلى الموانئ الخضراء وخفض الانبعاثات الكربونية.
وشهدت المحطة خلال الفعالية استقبال سفينة الحاويات العملاقة «ESSEN EXPRESS» التابعة لشركة هاباج لويد، بطول 366.5 مترًا وحمولة إجمالية تبلغ 143,262 طنًا، في دلالة واضحة على جاهزية المحطة لاستقبال السفن العملاقة وفق أحدث المعايير العالمية.
وأكد وزير النقل أن مصر لم ولن تبيع موانئها، بل تتعاون مع الشركات العالمية لإدارة وتشغيل المحطات وفق أفضل النظم العالمية، مع الحفاظ الكامل على السيادة الوطنية. كما استعرض مخطط تطوير ميناء دمياط الذي يشمل مضاعفة أطوال الأرصفة وزيادة الأعماق والمساحات التشغيلية، وإنشاء مناطق لوجيستية وصناعية متكاملة، وربط الميناء بالممر اللوجيستي (طنطا – المنصورة – دمياط) عبر شبكة السكك الحديدية والطرق والموانئ الجافة.
واختتم الوزير كلمته بتوجيه الشكر لتحالف «دمياط أليانس» والشركات الوطنية المصرية المنفذة للبنية التحتية، وكذلك للعاملين بهيئة ميناء دمياط، مؤكدًا أن المشروع يدعم تنافسية الموانئ المصرية على مستوى البحر المتوسط، ويسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لأبناء الوطن.










