تحت شعار “الاقتصاد الأزرق أمن قومي”.. انطلاق مؤتمر “حوادث السفن وسلامة البيئة البحرية” بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا و النقل البحري بالإسكندرية
افتتحت الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بمقرها في أبي قير، فعاليات المؤتمر الدولي “حوادث السفن وسلامة البيئة البحرية في ضوء سعي مصر نحو اقتصاد أزرق”، والذي يُعقد بالتعاون مع هيئة قضايا الدولة، وبمشاركة واسعة من قادة النقل البحري والخبراء القانونيين والعسكريين.
افتتح المؤتمر المستشار الدكتور حسين مدكور، رئيس هيئة قضايا الدولة، مؤكداً أن المؤتمر يتزامن مع اليوبيل المئة وخمسين لتأسيس الهيئة، مشدداً على أن “الاقتصاد الأزرق” هو الركيزة الأساسية للتنمية المستدامة ضمن رؤية مصر 2030. وأوضح أن حماية مقدرات الوطن تتطلب تكاتف الرؤى القانونية مع الخبرات الفنية لتعظيم الاستفادة من الموارد البحرية تنفيذاً للتوجيهات الرئاسية.
ومن جانبه، أكد الأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية، أن استضافة هذا الحدث تعكس وعياً مؤسسياً بأن النقل البحري هو “العمود الفقري للتجارة العالمية”، مشيداً بالتكامل مع وزارة النقل المصرية وهيئة قضايا الدولة لبناء كوادر بشرية مسلحة بالعلم والمعرفة.
وفي كلمة جوهرية عكست الجانب التنفيذي والفني، أكد اللواء بحري أركان حرب حسين الجزيري، رئيس قطاع النقل البحري واللوجستيات بوزارة النقل، أن السلامة البحرية لم تعد مجرد إجراءات فنية، بل هي “شريان حيوي للاقتصاد العالمي وعنصر رئيسي في الأمن القومي للدول الساحلية”.
أبرز محاور رؤية اللواء الجزيري التي طرحها في المؤتمر:
شدد الجزيري على ضرورة التحول من رد الفعل بعد وقوع الحوادث إلى نهج “إدارة المخاطر والوقاية”، موضحاً أن معظم الحوادث تنتج عن تراكم إخفاقات مؤسسية وبشرية وتشريعية يجب معالجتها جذرياً.
أعلن عن إنشاء مكتب دائم بقطاع النقل البحري واللوجستيات لإجراء تحليلات فنية دقيقة ومنهجية لكافة الحوادث، بهدف تحديد المسؤوليات وتقديم توصيات تضمن عدم تكرارها مستقبلاً.
كشف عن دمج “مدونة التحقيق في الحوادث البحرية” الصادرة عن المنظمة البحرية الدولية (IMO) في مسودة القانون البحري الموحد الجديد، الجاري عرضه على مجلس النواب، لضمان تواكب مصر مع التطورات والالتزامات الدولية.
واختتم اللواء الجزيري كلمته بالتأكيد على أن حماية البيئة البحرية هي “قضية دولة” تمس السياحة، والأمن الغذائي، وحقوق الأجيال القادمة، وليست مجرد قضية قطاعية. وأشار إلى أن أي حادث بحري قد يؤدي إلى خسائر بيئية طويلة الأمد وتعطل في سلاسل الإمداد، مما يجعل الاستثمار في السلامة البحرية استثماراً استراتيجياً في استدامة التجارة وجاذبية الموانئ المصرية.
شهد الافتتاح حضوراً رفيع المستوي شمل اللواء باسم السيد حسب الله (نائباً عن قائد المنطقة الشمالية العسكرية)، واللواء محمود عبد الستار (قائد قاعدة الإسكندرية البحرية)، ونواب رئيس الأكاديمية، وعمداء الكليات، والمستشارين من هيئة قضايا الدولة، وسط تطلعات بأن تسفر جلسات المؤتمر عن دعم السياسات التشريعية والقضائية التي تخدم الأهداف التنموية للدولة المصرية.




