وضعت المشروعات التى نفذتها الدولة خلال السنوات الماضية مصر فى موقع تنافسى عالمى، وأسست لبنية تحتية تجعل الموانى المصرية جاذبة وقادرة على المنافسة بما يعزز موقع مصر كمركز إقليمى للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.
وتمتلك مصر 19 ميناء تجاريًا، منها 14 ميناء تم الانتهاء من الأعمال فيها وجارٍ تطويرها على البحرين الأحمر والمتوسط، وشمل التطوير إنشاء 5 موانٍ جديدة فى أبو قير والمكس وجرجوب وبرنيس وطابا.
وحققت مصر إنجازات فى التصنيفات العالمية، حيث حصد ميناء شرق بورسعيد المركز الثالث عالميًا والأول إقليميًا فى تصنيف البنك الدولى CPPI 2024، والمركز 53 ضمن أفضل 100 ميناء حاويات لعام 2025 (Lloyds List).
وجاء ميناء دمياط ضمن أفضل 20 محطة حاويات عالميًا فى CPPI 2024 وحصل على المركز العاشر عالميًا فى التطوير والتحسن السنوى، وحصد ميناء الإسكندرية المركز 90 عالميًا ضمن قائمة أفضل 100 ميناء لعام 2025، بينما حقق ميناء السخنة رقمًا قياسيًا فى موسوعة «جينيس» أعمق ميناء محفور صناعيًا بعمق 19 مترًا، ويستعد للحصول على رقم جديد كأطول أرصفة بإجمالى 18 كم، وكذلك ميناء أبو قير كونه أعمق ميناء فى البحر المتوسط بعمق 22 مترًا
وتتضمن استراتيجية وزارة النقل لتطوير قطاع النقل البحري واللوجستيات عدة محاور: أولها تطوير الموانى البحرية، خاصة البنية الأساسية للموانى، يأتى بعد ذلك الأرصفة والمحطات الجديدة، من خلال التخطيط لإنشاء أرصفة ومحطات بطول 70كم وبأعماق 18–25 مترًا، حيث استقبلت الموانى المصرية 1.6 مليار طن بضائع و72 مليون حاوية خلال الفترة (2015–2024)، وفى عام 2024 وحده تم استقبال 210 ملايين طن بضائع و9 ملايين حاوية منها 5 ملايين ترانزيت.
وتم إنشاء حواجز أمواج بطول 35 كم فى الإسكندرية ودمياط والعريش وجرجوب، فضلا عن الممرات الملاحية حتى أعماق 18–25 مترًا ورفع 21 سفينة غارقة بميناء الإسكندرية فالموانى البحرية لم تعد مجرد نقاط عبور للبضائع، بل تحولت إلى محاور استراتيجية متكاملة تقود حركة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة فى المنطقة العربية. فأن الرؤية الحديثة للموانى تعتمد على تحويلها إلى مراكز لوجستية ذكية تربط سلاسل الإمداد العالمية ببعضها البعض tفالاستثمار فى تطوير البنية التحتية للموانى وتوطين التكنولوجيا الرقمية بها يعد أمراً حتمياً لتعزيز القدرة التنافسية للدول العربية على الخريطة التجارية الدولية.
