التطورات التجارية على المستويين العالمى والمحلى
تشير الوقائع الإقتصادية إلى إنخفاض معدل الإقتصاد العالمى الحقيقى خلال عام 2009 فى
ظل التغيرات العالمية الراهنة "الأزمة الإقتصادية العالمية"، فقد تراجع معدل النمو
من 3.9% عام 2006 إلى 3.7% عام 2007 وهو معدل أقل قليلاً من معدل النمو المتحقق عام
2006 وقد واصل انخفاضه عام 2008 ليصل إلى 2% وفي عام 2009 إنخفض معدل الإقتصاد العالمي
ليصل إلي -2.7%، وبالرغم من تفاوت معدلات النمو بين مجموعات الدول إلا أن الإتجاه العام
هو تناقص هذه المعدلات على مستوى كافة مجموعات الدول خلال عام 2009.
|
العالم
|
1.9
|
2.7
|
4
|
3.4
|
3.9
|
3.7
|
2
|
-2.7
|
|
الدول المتقدمة
|
1.3
|
1.9
|
3
|
2.4
|
2.8
|
2.5
|
0.7
|
-4.1
|
|
الدول الناشئة
|
5
|
7.2
|
7.6
|
6.6
|
7.5
|
8.4
|
5.4
|
-6.2
|
|
الدول النامية
|
3.9
|
5.2
|
7
|
6.5
|
7.2
|
7.3
|
5.4
|
1.3
|
المصدر: الأمم المتحدة، الموقف الإقتصادى العالمى، ٢٠٠٩
سجل عام 2009 إنخفاض معدل الإقتصاد العالمي فى الدول المتقدمة من 2.5% عام 2007 إلى
-4.1% عام 2009، وفى الدول الناشئة من 8.4% إلى -6.2%، وبالمثل فى الدول النامية من
7.3% إلى 1.3%.
يرجع هذا الإتجاه الإنكماشى لمعدلات النمو إلى عدة أسباب أهمها:
- (1) أزمة قطاع الإسكان والضغوط على الإئتمان المصرفى والرهن العقارى.
- (2) ضعف الأداء الإقتصادى للإقتصاد الأمريكى.
- (3) زيادة الطلب الإستهلاكى المحلى.
- (4) تدهور قيمة الدولار مقابل العملات الأجنبية الأخرى.
- (5) الارتفاع المطرد فى أسعار النفط والمعادن الأساسية.
- (6) تنامى الإختلال العام فى موازيين المدفوعات الدولية.
التجارة الدولية:
صاحب تراجع معدل النمو الإقتصادى الحقيقى العالمى تراجع معدلات نمو التجارة الدولية
الذى أعقب انتهاء الاتجاه التصاعدى للدورة التجارية (2001 – 2006) وانتهى عام 2008
بالأزمة الإقتصادية العالمية، فسجلت التجارة الدولية من السلع والخدمات على المستوى
العالمى معدل نمو يقدر بـ 8% وهو ما يزيد عن ضعف معدل نمو الإقتصاد العالمى إلا انه
أقل من معدلات النمو المحققة خلال الفترة (2004-2006)، هذا وتسهم الدول الصناعية بنحو
45% من جملة التجارة العالمية، ودول شرق وجنوب شرق آسيا بنحو 40%.
الإقتصاد المصرى:
حقق الإقتصاد المصرى عام 2009 معدل نمو متناقص عن العام الماضي 4.7% بالمقارنة بـ 7.2%
ويعد ذلك من أثر الأزمة الإقتصادية العالمية فإن أخطر ما ترتب على مصر من جراء الأزمة
الاقتصادية العالمية هو انكسار خط النمو الاقتصادي المتصاعد الذي شهدته مصر خلال السنوات
الثلاث السابقة على انفجار الأزمة، حيث تراجع معدل نمو الناتج المحلى الإجمالى من متوسط
زاد عن 7% خلال العامين السابقين إلى 4.7% خلال عام الأزمة، ورغم ذلك فإن هذا الإنخفاض
فى معدل النمو كان أقل مما تم توقعه مع بداية الأزمة وكذلك أقل مما كان مستهدفًا في
إطار الخطة الخمسية السادسة للتنمية الإقتصادية (7.5% - 8%)، إلا أن النقل البحرى المصرى
استطاع الصمود أمام تداعيات الأزمة وتدنية آثارها، وإتخذ كافة الاجراءات الوقائية التى
تحول دون تفاقم آثار الأزمة الأقتصادية العالمية عليه، بل واستمر فى حركة التطوير والتحديث
لكافة أنشطته خاصة انه بمجرد إنتهاء مرحلة الكساد سيتبعها اتجاهات صعودية لتستقر عند
الرواج لذلك فإن التوقعات المنظورة مستقبلا تتنبأ بزيادة مضطردة في حركة التجارة العالمية
وبالتالى حركة النقل البحرى.